محمد بن شاكر الكتبي
147
فوات الوفيات والذيل عليها
أنا في الغرام شهيده ما ضرّه * لو أنّ جنّة وصله لشهيده وقال أيضا : تبدّى له في الخد من تبّت خطّ * وأخجل منه القدّ ما ينبت الخط ولم ندر لما هزّ عامل قده * وصارم جفنيه بأيهما يسطو رحيقيّ ثغر بابليّ لواحظ * له سالف كالورد بالمسك مختط من الترك لا وادي الأراك محلّه * ولا داره رمل المصلّى ولا السقط كليث الشّرى في الحرب بأسا وسطوة * وفي السّلم كالظبي الغرير إذا يعطو يخفّ به لين المعاطف مائسا * فيمنعه ثقل الروادف أن يخطو حمى ثغره من مشرف القد عامل * له ناظر ما العدل في شرعه شرط له حاجب كالنون خطّ ابن مقلة * يزيّنها للخال في خده نقط فللبدر ما يثني عليه لثامه * وللغصن منه ما حوى ذلك المرط يقولون يحكي البدر في الحسن وجهه * وبدر الدجى عن ذلك الحسن منحط كما شبّهوا غصن النقا بقوامه * لقد بالغوا بالمدح للغصن واشتطوا ولما توجّه بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل إلى العجم للاجتماع بهولاكو كان ابن الحلاويّ معه ، فمرض بتبريز ، وتوفي بها ، وقيل بسلماس ، وهو في حدود الستين من عمره . ومن شعره أيضا : لحاظ عينيك فاتنات * جفونها الوطف فاترات فرّق بيني وبين صبري * منك ثنايا مفرقات يا حسنا صدّه قبيح * فجمع شملي به شتات قد كنت لي واحدا ولكن * عداك عن وصلي العداة إن لم يكن منك لي وفاء * دنت بهجرانك الوفاة حيّات صدغيك قاتلات * فما لملسوعها حياة